تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
215
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ثمَّ من الواضح أنه وان كان لنا إطلاقات إلا أنها على طائفتين : فطائفة وهي كثيرة ترجع إلى رواية قتل اليهود مسلما ( 1 ) إلا أن ظهور الرواية في القتل العمدي للقرائن الخارجية الدالة على ذلك ، وطائفة ليس فيها ذلك كرواية مسعدة بن زياد ورواية بريد بن معاوية ، إلا أنه يشكل التمسك بإطلاقها فإنه بناء على صحة الإطلاق وصحة السند فإنها مقيدة بمثل رواية يونس وصحيحة عبد اللَّه ابن سنان ، ففي العمد يشترط الخمسين دون الخطأ وشبه العمد وهو المختار كما عند المشهور .
--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 118 باب 10 الحديث 3 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القسامة فقال : هي حق إن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فأتوا رسول اللَّه فقالوا : يا رسول اللَّه إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فقال لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا : يا رسول اللَّه كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود ، قالوا : يا رسول اللَّه كيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم ؟ فوداه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، الخبر . ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أذينة وبهذا المضمون رواية أخرى عن أبي بصير وهي الرواية الخامسة في الباب وكذلك الرواية السابعة فراجع ، وكذلك رواية بريد بن معاوية في الباب التاسع الحديث الثالث ، ورواية مسعدة بن زياد الحديث السادس : عن جعفر عليه السلام قال : كان أبي رضي اللَّه عنه إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه حلَّف المتهمين بالقتل خمسين يمينا باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثمَّ يؤدّي إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فاما إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال .